أنا والكرة.. ودويتو خطير

 صورة مركبة تجمع بين صورة لسيد زهري يبتسم وشارع قديم في مصر يظهر فيه أطفال يلعبون كرة القدم ورجل مسن يراقبهم، مع لافتة تشير إلى "نادي إسكو".

أنا والكرة.. ودويتو خطير

مقال بقلم : سيد زهري

عقب جملة الكابتن غانم سلطان: “إنك سوف تكون لاعب كرة”، ورغم أنني لم أفهم المعنى وقتها، إلا أنني أُعجبت بمهاراته وحركاته واستجابات الجماهير التفاعلية. بدأت أحاول كسر القواعد الصارمة، والحصول على تصريح مباشر وصريح بالنزول إلى الشارع، وقد تم ذلك بالفعل، حيث سمحت لي أمي بالخروج بشرط ألا أبتعد عن المنزل.

نزلتُ وقت تجمع الأطفال الصغار من أبناء الجيران، وكان من بينهم الفتى الأسمر علاء وابن عمه أشرف. ضمّوني إلى فريقهم في المركز الشاغر وقتها، وهو حراسة المرمى. وكانت هذه المرة الأولى والأخيرة لي في هذا المركز بسبب كثرة الأهداف التي فشلت في التصدي لها، كما أن مهمة حارس المرمى لم تستهوني.

وبدأت تدريجيًا ألعب الكرة، وشكّلت بسرعة ثنائيًا خطيرًا أنا وعلاء، حتى أصبحنا مشهورين. والغريب أننا أجبرنا أشرف على أن يكون حارس المرمى، وساعده في ذلك شبهه القريب جدًا من الكابتن عادل المأمور، حارس مرمى منتخب مصر والزمالك، إلى درجة أنه كان يقلد حتى طريقة تصديه للكرة ومشيه العادي.

ثم تم استدعاء محب ليكون مدافعًا، بينما كنت أنا وعلاء نتولى الهجوم. واستمر الحال على هذا المنوال، نجوب شوارع طوسون ونتحدى الجميع: مرة على أرضنا، ومرة على أرضهم. كنا نتفق على المواعيد ونلتزم بالحضور، وكذلك يفعل منافسونا.

وفي أحد الأيام، كنا نلعب في أول شارعنا من جهة شارع شبرا، بالقرب من بنك مصر، حيث كان يقف رجل سمين يشبه صلاح جاهين. كان يرتدي حذاءً رياضيًا من ماركة “باتا” (كان يُسمى وقتها “بوت”)، وعلى رأسه طاقية، مسندًا رأسه على رخام البنك. وفجأة تقدم نحونا ونادى عليّ أنا وعلاء فقط، وقال: “بُكرة تكونوا في نادي إسكو، وتسألوا على الكابتن أحمد شرف، وتقولوا له: الكابتن إمام بعتنا لك.”

وتلك قصة أخرى…
كاتب المقال : سيد زهري
رئيس التحرير
للتواصل sayed.zohre@sport4ever.org

سيد زهري, غانم سلطان,الرياضة للابد, كرة القدم, أشبال, علاء, أشرف, حراسة المرمى, طوسون, شارع شبرا, بنك مصر, صلاح جاهين, نادي إسكو, الكابتن أحمد شرف, الكابتن إمام.