ملخص مباراة تونس وتنزانيا في كأس أمم أفريقيا واللحظات الحاسمة

الرباط – الرياضة للأبد : في ليلة أفريقية خالصة، وتحت أنظار الملايين من عشاق الكرة العربية والأسيوية، خاض المنتخب التونسي مواجهة مصيرية أمام نظيره التنزاني ضمن منافسات دور المجموعات لبطولة كأس أمم أفريقيا. لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت اختباراً حقيقياً لشخصية “نسور قرطاج” في واحدة من أصعب نسخ البطولة تاريخياً.

دخل المنتخب التونسي اللقاء بشعار “لا بديل عن الفوز” لضمان الاستمرار في المنافسة، بينما دخل المنتخب التنزاني اللقاء معتمداً على السرعات والتحول الهجومي الخاطف، مما خلق مباراة تكتيكية من أعلى طراز.

الشوط الأول.. ضغط تونسي واستبسال تنزاني

بدأت المباراة بضغط مبكر من الجانب التونسي، حيث سيطر رفاق عيسى العيدوني وإلياس السخيري على منطقة وسط الملعب.

  • الاستحواذ: وصلت نسبة استحواذ النسور في أول 20 دقيقة إلى 65%، مع محاولات جادة لاختراق الدفاع التنزاني المنظم.

  • الفرص الضائعة: أهدر الهجوم التونسي فرصة محققة للتقدم بعد عرضية متقنة فشل المهاجم في إيداعها الشباك وسط تألق لافت لحارس مرمى تنزانيا.

  • المرتدات: المنتخب التنزاني لم يكن لقمة سائغة، بل هدد المرمى التونسي بكرتين مرتدتين، تعامل معهما الدفاع والحارس البشير بن سعيد بيقظة تامة.

الشوط الثاني.. صراع التكتيك واللحظات الحاسمة

مع انطلاق صافرة الشوط الثاني، زادت حدة المباراة. أجرى المدرب التونسي تغييرات لإنعاش الخط الهجومي، مما زاد من وتيرة الهجمات من الأطراف.

  • نقطة التحول: شهدت الدقيقة 60 ذروة الإثارة بكرة ارتطمت بالقائم، مما أشعل الحماس في مدرجات الجماهير التونسية التي لم تتوقف عن الهتاف.

  • التنظيم التنزاني: أظهر المنتخب التنزاني نضجاً كبيراً في غلق المساحات، مما أجبر “النسور” على الاعتماد على التسديد من خارج منطقة الجزاء والكرات الثابتة التي كانت سلاحاً قوياً طوال اللقاء.


تحليل الأداء الفني والبدني

وفقاً لمجريات اللقاء التي نقلتها “الجزيرة نت”، اتسم الأداء البدني بالندية العالية.

  • المنتخب التونسي: تميز بالتمرير القصير وبناء اللعب من الخلف، لكنه واجه صعوبة في اللمسة الأخيرة أمام المرمى.

  • المنتخب التنزاني: اعتمد على القوة البدنية والالتحامات، ونجح في تعطيل مفاتيح لعب تونس في فترات طويلة من المباراة.

الخلاصة الفنية لللقاء

تظل مباراة تونس وتنزانيا درساً في الإصرار الأفريقي، حيث أثبتت أن خارطة الكرة في القارة السمراء قد تغيرت، ولم يعد هناك “منتخب صغير”. نسور قرطاج قدموا أداءً رجولياً، لكن التحديات القادمة تتطلب تركيزاً أكبر في إنهاء الهجمات لضمان الذهاب بعيداً في هذه البطولة القارية.

شاهد المباراة من هنا