كرة القدم المصرية و تراجعها في مواكبة التطور العالمي

كرة القدم المصرية
كرة القدم المصرية
الرياضة للأبد :

مقال بقلم – تريز جرجس
تعتبر الرياضه شكل من أشكال التقرب بين الامم كما أن أثارها الايجابيه بالنسبه للاحوال الصحيه و النفسيه و الاجتماعيه تكاد تكون مثاليه، الرياضه توحد و تجمع و تذكي الوعي، وتجعل الانسجام بين الشعوب أهم الاهداف . العالم وضع أسس عالميه يسير عليها و يتبعها الكل حتي يكون التماسك واضح بين الشعوب منها : روح العمل كفريق ،اللعب النظيف، وضع لوائح صارمه و احترام القوانين و احترام الاخر،التعاون،الانضباط و التسامح و عدم العنصريه و لا التنمر.بهذا يكون العالم قد اتفق علي هذا الانضباط و الالتزام حتي يصبوا الي الهدف الحقيقي و الانساني الذي هو المعني السامي للرياضه.
و الان إذا هناك سؤال يطرح نفسه بقوه و هو أين تقف كرة القدم المصريه تتقدم أم تتراجع ؟؟

لا أخفيكم سرا إذ قلت انكم جميعا تتابعون موقف كرة القدم المصريه التي تعاني منذ سنوات كثيره من مشاكل و أزمات علي كل المستويات، علي المستوي الفني و الاداري و الحكومي للاسف. و ذلك أذا تحدثنا و سردنا فيه فلن يكفيه حقه من التفاصيل المؤلمه.
علي مستوي العالم :كره القدم في تطور مستمر بشكل يبهر الكل. و تأتي الي مصر فتقف شاردا حائرا مفكرا !! لماذا؟؟ لماذا العالم يتمتع بكل هذا الا مصر!!
ما هي أسباب عدم تطور بل تراجع كره القدم المصريه إذا قارنتها بالعالم بل علي الأقل بالقاره التي تنتمي إليها و هي القاره الافريقيه؟؟
هذه القاره تطورت بشكل ملحوظ و مذهل فإذا بحثنا عن أسباب عدم ملاحقه مصر لهذا التطور نجد أن هناك أسباب عديده : الاحساس بضأله الفرق المصريه أمام الكثير من الفـرق الافريقيه شمالا و جنوبا،الفوارق الكبيره بين القدرات الفنيه و مستوي اللاعبين تجعلنا دائما نشعر بالخوف و القلق عند المواجهه.
فقد تراجعت الموهبه بشكل كبير لدي الفرق و هذا دليل علي تقصير كبير من الفرق تجاه ناشئيها و عدم الاهتمام المطلوب لزرع مواهب تنميها فتحصد منها ابداع. كما نفتقد الكثير من التطوير الفني من اساسه و ذلك لضعف المستوي التدريبي و لقله المواهب و عدم وجود العين الفاحصه السليمه التي تستطيع اكتشاف المواهب و احتضانها و رعايتها. التدريب للاسف أصبح مهنه لاكل العيش و هذا يؤثر بالسلب علي المستوي الفني. كما أن هؤلاء المدربين لا يطورون من أنفسهم بالدراسه و التطلع الي الجديد دائما و خاصه في عالم التدريب.و من أهم أسباب التي تعتبر سبب رئيسي هم المسؤولون عن كرة القدم في مصر للاسف هم لا يعتبرونها صناعه كما العالم بل يفعلون كما فعل الانجليز في الماضي ايام الاحتلال الانجليزي لمصر عندما ادخلوا لعبه الكره و اعتبروها للالهاء الشعب و تشتيت تركيزه و ضياع تفكيره عن المشاكل الحقيقيه كالتعليم و الصحه و البطاله و الاستعمار.عندما أتي الانجليز الي مصر كان معهم سلاحهم و عتادهم و كره من أجل التسليه و بدء الشعب يشاركهم اللعب بالكره و من هنا بدأت معرفتهم بكره القدم فتعلقوا بها لدرجه الهائهم عن كل شئ و عن الحياه عموما.
للاسف هذه الصناعه تقوم علي أساسات معروفه للعالم أهمها: حقوق الرعايه و البث التلفزيوني و الاعلانات و بيع التذاكر. كل هذا يعتبر أهم مدخلات صناعه الكره في العالم أما في مصر فحين تحتكر شركه بعينها حقوق الرعايه و البث و الاعلانات هنا فقدت كثير من الحياديه و الامانه و العدل فالميول تتحكم و تميل الكفه لصالح المصالح فتتجه الي فئه بعينها و يصبح رأس المال المتحكم و المسيطر هو صاحب اليد العليا في المسابقه . تندثر المبادئ و تسقط القوانين و تذهب الاخلاق و يعم الفساد و تضيع القيمه و المعني و معهما كل شئ . هكذا أصبحت مكانه وسمعه مصر في العالم بعد تدهور أوضاع الرياضه احتلت مصر أولي المراكز في الفساد عالميا،كما أعلنت امم المتحده.
اذا أن احتكار شركه بعينها كل الحقوق ادي الي اضاعه فرص المنافسه و بالتالي أضعفت مستوي الدوري المصري الذي احتل مكانه مرموقه ضمن المتذيلين و الضعفاء. و من هنا نستنتج لماذا تعاني الفرق من أزمات ماليه طاحنه و عثرات تواجه الفرق تفوق قدره احتمالها.
اما عن المستوي الاداري لهذه المنظومه فحدث و لا حرج!!!!!! للاسف الكره الارضيه تدور حول نفسها فندور في فلكها و تفعل ما تراه بعينها….لا قوانين تطبق بعداله لا مساواه بين الفرق،انحياز تام و أعمي للهوي، موارد موجهه لفريق واحد،جداول تفصل خصيصا لمصلحه معينه و من الناحيه الأخري أرهاق و تعب للاخر ،تبديل أماكن أقامه الماتشات و تغير البلاد سعيا لاجهاد فريق بعينه و ايقاف تقدمه .إذا بعد كل ما يحدث ماذا تنتظرون؟؟؟ هل رأيتم من قبل مثل ما يحدث هنا في مصر؟؟؟
في حين أن العالم يخطو دائما الي الامام و يسطر قواعد ثابته و قوانين و عداله لا تميز و لا تري و لذلك العالم أجاد و تميز و اصبح عنوان الصدق و الواقع و العداله أما ما يحدث في مصر فهو بعيد كل البعد عن المعني الحقيقي للمنافسه بل هو يعتبر وصمه عار علي جبين كل القائمين بما فيهم المساندين و الداعمين.
تحولت الرياضه في مصر إلي أشبه بلعبه القمار التي تلعب في حانه أصحابها بعين واحده لا يرون الا من يرغبون أن تثبت عندهم تلك اللعبه التي تدعي الرولات للاسف هذه هي حقيقه الوضع المخزي هنا.
أحبائي لازلتم تسألون وتتسألون عن موقف كرة القدم المصريه من العالميه .
أحبائي لا مقارنه و لا تشبيه و لا حديث إذ لم يتم التطهير الفوري و التغيير الجذري و تجديد الدماء لكل القائمين و المسئولين عن الرياضه في مصر حتي تتطهر أمام العالم و قبله أمام أنفسنا.

الرياضة للأبد ,كرة القدم المصرية ,التطور العالمي,تريز جرجس,أين تقف كرة القدم المصريه,كره القدم في تطور مستم, تراجع كره القدم المصريه,الفرق المصريه

لمشاهدة جميع المقالات والأخبار إضغط هنا

لسرعة التواصل معنا ارسل ايميل لنا ..اضغط هنا

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *