هل خدع رئيس هذه الدولة محمد صلاح؟

محمد صلاح
محمد صلاح
القاهرة –  الرياضة للأبد/كان محمد صلاح يجلس مسترخيا في حجرته في فندق بالعاصمة الشيشانية غروزني عندما جرى إخباره بأن ضيفا مهما حضر بشكل غير متوقع وأنه ينتظره في بهو الفندق.

وعندما نزل النجم المصري من حجرته وجد الزعيم الشيشاني رمضان قاديروف في انتظاره.

كان لدى قاديروف المدعوم من روسيا رغبة في أن يطلب من صلاح مرافقته في رحلة قصيرة بالسيارة إلى الملعب الذي يتدرب فيه بقية الفريق المصري المشارك في كأس العالم، والذي كان يشهد حضور عدة آلاف من المشجعين المحليين.

لبى صلاح طلب زعيم الشيشان، ووصل الاثنان إلى الملعب – الذي سمي باسم والد قاديروف – وسط تصفيق حار وتهليل صاخب من المشجعين.

ارتدى صلاح القميص الأبيض الخاص بمنتخب مصر، بينما كان مضيفه يرتدي بدلة رياضية خضراء وبيضاء.

أثارت هذه الواقعة التي حدثت الأحد الماضي ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي نظرا لسجل زعيم الشيشان السيء في مجال حقوق الإنسان، ولما اعتبر محاولة من قاديروف لاستخدام محمد صلاح في الداعية لنفسه أمام عامة الناس.

وهذه ليست المرة الأولى، فقد فعل قاديروف الشيء ذاته مع الأرجنتيني مارادونا والبرازيلي رونالدينهو والملاكم الأميركي فلويد مايويذر. “والهدف هو محاولة إظهار الدكتاتور الشيشاني كأنه شخص عادي يحب الرياضة”، حسب ما أوضح الكاتب الرياضي جون ليستر في مقال نشرته وكالة أسوشيتيد برس.

كان الرئيس الشيشاني، الذي يطلق لحيته على غرار السلفيين، متمردا سابقا حول ولاءاته إلى موسكو، وأصبح الشخصية المهيمنة في الشيشان منذ اغتيال والده الرئيس أحمد قاديروف عام 2004.

طبق قاديروف قواعد إسلامية صارمة في الشيشان، معتمدا على قواته الأمنية المرعبة لقمع أي معارضة.

علاوة على ذلك، ترافق حكمه مع العديد من التقارير عن عمليات قتل وتعذيب خارج نطاق القانون في الجمهورية التي شهدت حربين انفصاليتين مدمرتين في التسعينيات.

وفرضت الخارجية الأميركية عقوبات على قاديروف عام 2017 بالإضافة إلى أربعة مسؤولين روس بتهم انتهاكات لحقوق الإنسان.

ليس واضحا إذا كان صلاح يعرف كل هذا عن الرئيس الشيشاني، وحتى إن كان يعرف، فكيف له أن يرفض دعوة قاديروف في بلده، حسب ما يقول ليستر.

راشيل دنبر، نائب مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة هيومن رايتس ووتش تقول: “هذا هو قاديروف الذي يحاول الاستفادة من كون الشيشان مقرا لأحد الفرق الرياضية لتعزيز مكانته.. لقد كان أمرا متوقعا بنسبة مائة بالمائة”.

المنظمة كانت قد تخوفت من اختيار الشيشان محطة لإحدى الفرق المشاركة في المونديال.

وتعرض قاديروف في الآونة الأخيرة لضغوط عندما ظهرت تقارير واسعة الانتشار حول حملة موسعة ضد المثليين جنسيا في منطقته.

ومن المحتمل أن يكون قاديروف قد عزز موقفه بين المؤيدين من خلال الظهور مع صلاح، إلا أن الأخير ربما يكون قد أضعف موقفه كسفير للإسلام المعتدل.

وقال منتقدون للقاء على وسائل التواصل الاجتماعي إن صلاح ملزم أخلاقيا بإصدار بيان حول حقوق الإنسان في الشيشان، بينما رأى آخرون أن اللاعب المصري لم يكن أمامه أي خيار سوى مسايرة قاديروف والتقاط الصور معه.

وتظهر الحكومة المصرية عدم التسامح مطلقا مع الإسلام السياسي، وتخوض منذ سنوات قتالا ضد تمرد يقوده متشددون إسلاميون يتمركزون في شبه جزيرة سيناء.

لمزيد من الاخبار والتقارير والفيديوهات حصريا .. لحظة بلحظة تابعوا صفحة

ترجمة واعداد
Barbara Kidmman
Barbara.Kidmman@outlook.com

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

You may also like...