أداء منتخب مصر مع حسام حسن

نقد تحليلي ل أداء منتخب مصر مع حسام حسن

بقلم : سيد زهري

منتخب مصر أهم من الجميع، وعندما ننتقد أشخاصاً، فهدفنا ليس الهجوم ولا التجريح، بل الدفاع عن منتخب يحمل اسم مصر، ويمثل أمة يزيد تعدادها على مائة وعشرين مليون بطل، يعشقون تراب هذا الوطن، وناموا في حزن بعد خسارة مباراة السنغال وضياع حلم البطولة الثامنة.

المشكلة أن الكابتن حسام حسن وجهازه الفني يتعاملون مع أي نقد على أنه خيانة، أو عمالة، أو اندساس، أو هجوم مدفوع الأجر؛ بينما الحقيقة أن النقد واجب، لأننا لا نحاكم أشخاصاً، بل ننقد تجربة تخص منتخب مصر. دعونا نحصد تجربة “التوأم” خطوة بخطوة، متسلحين بعلم دُرس حتى النخاع، ولنبدأ الحكاية من البداية.

أولاً: التأهل إلى كأس العالم

جاء الإنجاز في ظل منح قارة إفريقيا تسعة مقاعد ونصف للتأهل إلى كأس العالم. أسأل هنا بموضوعية: هل كان من الممكن أن يفشل منتخب مصر في تصدر مجموعته وهو يواجه هذه المنتخبات الضعيفة؟ هذا ليس كلامي، بل وفقاً لتصنيف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) المبني على نتائج المنتخبات، حيث كانت مصر في التصنيف الأول. ومع ذلك، نشكركم على الصعود للمرة الرابعة إلى كأس العالم.

ثانياً: كأس الأمم الإفريقية

نفس التصنيف، ونفس السيناريو، وتأهلنا للنهائيات، “تمام التمام”. نلعب المباراة الأولى والثانية ونفوز، ثم نتعادل بالبدلاء، ونصعد إلى دور الـ16، ونحصل على راحة ستة أيام كاملة—نحن ومنتخب الكونغو فقط—ستة أيام من “الجُمل والتكتيك والحركات”.

وفزنا على بنين بأداء ضعيف، لدرجة أن إحدى المجلات الشهيرة كتبت: “فزنا على بنين بدعاء الملايين”. بعدها واجهنا كوت ديفوار وهم في قمة الغرور، دخلوا اللقاء وهم يظنون أنهم فائزون، وأنهم سيفعلون بنا ما فعلته نيجيريا بالجزائر. نسجل هدفاً في أول أربع دقائق، ثم يضع ربيعة هدفاً لو لعبه مائة مرة لما دخل بهذا الشكل، لكن التوفيق وعدم التوفيق من عند الله. والهدف الثالث قيل إنه “جملة” تدرب عليها صلاح وإمام… تمام.

مواجهة السنغال وعلامات الاستفهام

نصعد لمواجهة السنغال، فنترك لهم الكرة والاستحواذ، حتى أن الشوط الأول شهد 193 تمريرة للسنغال مقابل 83 فقط لمصر، أي ضعفنا أكثر من مرتين ونصف. طيب… وماذا عن الشوط الثاني؟ هل نهاجم بعد ربع ساعة؟ طيب بعد نصف ساعة؟ هل نهاجم بعدما دخل في مرمانا هدف؟ أم بعد كل تغيير؟

أين التكتيك؟ هل الخطة مثلاً: “حسنين يمرر لمحمدين”؟ هل هي طريقة “والله زمان يا سلاحي” وما زالت موجودة؟ أم كنا ننتظر الوقت الإضافي لعل الجهد البدني للسنغال ينتهي؟ طيب ما نحن أيضاً جهدنا انتهى “من بدري”.

سؤال علمي: اللاعب المجهد بدنياً، كم تبلغ نسبة نجاحه في تسديد ضربات الجزاء؟ وأين “الجملة” التي بين إمام وصلاح؟ اصح يا عم… إمام خرج! آه صحيح.

تخبط المراكز والرهان الأخير

تريزيجيه “باك شمال” بدلاً من أحمد فتوح؟ طيب مَن سيدافع؟ تريزيجيه محتار: يهاجم وظهره يبقى “نار”، ولا يدافع ونحن ننهار؟ طيب ما هي الخطة لو دخل فينا هدف؟ ماذا سنفعل في أول ربع ساعة؟

قُل أي حاجة: “بتكتك”، “بفكر”، “الوقت سرقني”… أي حاجة إلا التحكيم. طيب ماذا ستفعل في مباراة الثالث والرابع؟ أظن نيجيريا واجهتك من قبل، وأنت تفهم فكرهم جيداً. خطّط من الآن، وأنا أقول لك: مبروك عليك وعلينا المركز الرابع.

بقلم: سيد زهري، رئيس تحرير الرياضة للأبد،
صحفي رياضي متخصص في كواليس الأندية والمنتخبات الكبرى.”

الأسئلة الشائعة (FAQ) 

لماذا يتم نقد جهاز حسام حسن حالياً؟ النقد موجه لإدارة المباريات الكبرى تكتيكياً، خاصة بعد تراجع الاستحواذ والأداء الفني أمام السنغال في نصف النهائي.

ما هي فرص مصر في مباراة المركز الثالث أمام نيجيريا؟ الفرص قائمة إذا تم تدارك الأخطاء الدفاعية وتوظيف اللاعبين في مراكزهم الطبيعية، خاصة في ظل القوة البدنية للنسور النيجيرية.

هل تأهلت مصر رسمياً لكأس العالم 2026؟ نعم، نجح المنتخب في حسم التأهل مستفيداً من زيادة مقاعد القارة الإفريقية وتصدره لمجموعته.